وقوله: "اللَّهم اردده": أي هَذَا النداء الكريم المشتمل عَلَى التعليم العظيم.
والحديث صحيح، وهو منْ أفراد المصنّف، أخرجه هنا -١/ ٥٤٤٠ - وفي "الكبرى" ١/ ٧٨٣٨. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٥٤٤١ - (أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ، أَسْلَمَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ رَاكِبٌ، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى قَدَمِهِ، فَقُلْتُ: أَقْرِئْنِي سُورَةَ هُودٍ، أَقْرِئْنِي سُورَةَ يُوسُفَ، فَقَالَ: "لَنْ تَقْرَأَ شَيْئًا أَبْلَغَ عِنْدَ اللَّهِ ﷿ مِنْ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ ").
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: "أبو عمران أسلم": هو ابن يزيد التجيبيّ المصريّ، ثقة [٣] ٤٦/ ٩٥٣.
والحديث أخرجه مسلم، وتقدّم فِي ٤٦/ ٩٥٣ سندًا ومتنًا، ومضى شرحه، وبيان مسائله هناك، فراجعه تستفد. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٥٤٤٢ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "أُنْزِلَ عَلَيَّ آيَاتٌ لَمْ يُرَ مِثْلُهُنَّ، ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ، وَ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ").
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: "يحيى": هو القطّان. و"إسماعيل": هو ابن أبي خالد. و"قيس": هو ابن أبي حازم.
وقوله: "لم يُر مثلهنّ": بصيغة المجهول، وبرفع "مثلهنّ": أي فِي بابها، وهو التعوّذ، يعني لم تكن آيات سورة كلهن تعويذًا للقارىء غير هاتين السورتين، ولذا كَانَ ﷺ يتعوذ منْ عين الجانّ، وعين الإنسان، فلما نزلت المعوّذتان أخذهما، وترك ما سواهما، ولَمّا سُحر ﷺ استَشفَى بهما، فشفاه الله تعالى منْ السحر.
والحديث أخرجه مسلم، وتقدّم فِي "الصلاة" ٤٦/ ٩٥٤ ومضى البحث عنه مستوفًى هناك، فراجعه تستفد. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٥٤٤٣ - (أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَدَلٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَدَّادُ بْنُ سَعِيدٍ، أَبُو طَلْحَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "اقْرَأْ يَا جَابِرُ"، قُلْتُ: وَمَاذَا أَقْرَأُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "اقْرَأْ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ وَ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ "، فَقَرَأْتُهُمَا، فَقَالَ: