شرح الحديث
(عن أبي عمرو الأوزاعي) نسبة إلى الأوزاع بطن من ذي الكلاع من اليمن، وقيل: بطن من همدان، نزلوا الشام، فنسبت القرى التي سكنوها إليهم، وقيل الأوزاع قرية، والأول هو الذي صححه في اللباب. ج ١ ص ٩٣ (أنه سمع المطلب بن عبد الله) بن المطلب (بن حنطب) بن الحارث المخزومي، المدني صدوق كثير الإرسال والتدليس (يقول: قال ابن عباس) ﵁ عنهما اعتراضا على أبي هريرة ﵁ في إيجابه الوضوء مما مست النار (أتوضأ) استفهام إنكاري، حذفت منه الهمزة تخفيفا (من) أكل (طعام أجده في كتاب الله حلالا، لأ) جل (أن النار مسته؟).
وإنكار ابن عباس ﵄ يحتمل أن يكون لاعتقاده النسخ، ويحتمل أنه لم يبلغه الخبر، أو تأوله على الاستحباب، فأنكر إيجاب أبي هريرة ﵁. والوجه الأول هو الظاهر (فجمع أبو هريرة)
﵁ (حصى) بفتح الحاء والصاد المهملتين جمع حصاة، وهي الصغار من الحجارة، كما في المعجم الوسيط، ويجمع على حُصيّ بضم الحاء وكسر الصاد وتشديد الياء (فقال: أشهد) قال في التاج نقلا عن "بصائر ذوي التمييز" للمجد الفيروزابادي: قولهم: شهدت، يقال على ضربين: أحدهما جار مجرى العلم، وبلفظه تقام الشهادة، يقال: أشهد بكذا، ولا يرضى من الشاهد أن يقول: أعلم بل يحتاج أن يقول أشهد، والثاني: يجري مجرى القسم، فيقول أشهد بالله إن زيدًا منطلق، ومنهم من يقول: إن قال: أشهد، ولم يقل بالله يكون قسما، ويجرى علمت مجراه في القسم فيجاب بجواب القسم كقوله (من الكامل)
ولَقَدْ عَلمْتُ لتَأتيَنَّ عَشيَّةً
اهـ ج ٢ ص ٣٩٢.