بغداديّ، وفيه جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما أحد المكثرين السبعة، رَوَى (١٥٤٠) حديثًا. والله تعالى أعلم.
شرح الْحَدِيث
(عَنْ جَابِر) بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، لَمّا نَهَى عَنِ الظُّرُوفِ) بظاء مشالة، معجمة: جمع ظرف -بفتح أوله: وهو الوعاء. وفي رواية مسلم منْ طريق أبي الزبير، عن جابر ﵁: "نهى عن الدبّاء، والمزفّت" (شَكَتِ) بتخفيف الكاف، منْ الشكوى (الْأَنْصَارُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، لَيْسَ لَنَا وِعَاءٌ) وفي رواية البخاريّ: "لابدّ لنا منها"، وفي رواية لأحمد فِي قصّة وَقَدْ عبد القيس: "فَقَالَ رجل منْ القوم: يا رسول الله، إن النَّاس لا ظروف لهم، فَقَالَ: اشربوا إذا طاب، فإذا خبُث فذروه" (فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "فَلَا إِذًا") جواب وجزاء، أي إذا كَانَ كذلك لابُدّ لكم منها، فلا تدعوها، وحاصله أن النهي، كَانَ ورد عَلَى تقدير عدم الاحتياج، أو وقع وحي فِي الحال بسرعة، أو كَانَ الحكم فِي تلك المساْلة مفوّضًا لرأيه ﷺ، وهذه احتمالات ترد عَلَى منْ جزم بإن الْحَدِيث حجة فِي أنه كَانَ يحكم بالاجتهاد. قاله فِي "الفتح" ١١/ ١٨٤. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الْحَدِيث:
(المسألة الأولى): فِي درجته:
حديث جابر ﵁ هَذَا أخرجه البخاريّ.
(المسألة الثانية): فِي بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا -٥٥٩٢٤٠/ ٥٦٥٨ - وفي "الكبرى"٤١/ ٥١٦٦ (د) فِي "الأشربة" ٣٦٩٩ (ت) فِي "الأشربة" ١٨٧٠. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريدُ إلا الإصلاح، ما استطعتُ، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكّلت، وإليه أنيب".
***