(منها): ما ترجم له المصنّف رحمه الله تعالى، وهو بيان منزلتها الدنيئة، وهو أنها سبب للغواية. (ومنها): ما أكرم الله ﷾ حبيبه ﷺ بمعجزة الإسراء، والمعراج. (ومنها): عناية الله ﷾ بنبيّه ﷺ فِي جميع أموره، حيث هداه فِي هَذَا العرض التشريفيّ إلى ما فيه الهداية، والصلاح، وجنبه ما يكون سببا للغواية والضلال، مع أن الكل كَانَ مباحًا له، ﴿وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ [النِّساء: ١١٣]. (ومنها): مشروعية الحمد عند حصول ما يُحمد، حيث قَالَ جبريل ﵇ لما فاز حبيبه ﷺ بأعلى الوسام: "الحمد لله الذي هداك للفطرة". (ومنها): مشروعية دفع ما يحذر منه منْ المكاره الدينيّ والدنيويّ. (ومنها) ما قيل: إن قوله: "غوت أمتك" يحتمل أن يكون أخذه منْ طريق الفأل، أو تقدّم عنده علم بترتب كل منْ الأمرين، وهو أظهر. قاله فِي "الفتح" ١١/ ١٥٧. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٥٦٦١ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ خَالِدٍ -وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ- عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ حَفْصٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ مُحَيْرِيزٍ، يُحَدِّثُ عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "يَشْرَبُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي الْخَمْرَ، يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا").
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: مناسبة هَذَا الْحَدِيث للترجمة غير واضحة، فالله تعالى أعلم.
رجال هَذَا الإسناد: ستة:
١ - (محمد بن عبد الأعلى) الصنعانيّ البصريّ، ثقة [١٠] ٥/ ٥.
٢ - (خالد بن الحارث) الْهُجَيميّ، أبو عثمان البصريّ، ثقة ثبت [٨] ٤٢/ ٤٧.
٣ - (شعبة) بن الحجاج الإمام الحجة الثبت [٧] ٢٧/ ٢٤.
٤ - (أبو بكر بن حفص) عبد الله بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص الزهريّ المدنيّ، مشهور بكنيته، ثقة [٥] ١٢٢/ ١٧٨.
٥ - (ابن مُحيريز) -بمهملة، وراء، آخره زاي، مصغّرًا-: هو عبد الله بن محيريز بن جُنادة بن وهب الْجُمَحىّ المكيّ، كَانَ يتيمًا فِي حجر أبي محذورة ﵁ بمكة، ثم نزل بيت المقدس، ثقة عابدٌ [٣] ٦/ ٤٦١.
٦ - (رجل منْ أصحاب النبيّ ﷺ) لم يُسمّ، ولكن لا يضرّ ذلك؛ لأن الصحابة رضي الله تعالى عنهم كلّهم عدول. والله تعالى أعلم.
لطائف هَذَا الإسناد:
(منها): أنه منْ سداسيات المصنّف رحمه الله تعالى. (ومنها): أن رجاله كلهم