يدرك عثمان، ولا يصح له سماع من علي، فهذا يدل على تأخر وفاة أبي طلحة. والله أعلم. اهـ "تت" ج ٣ ص ٤١٥، أخرج له الجماعة.
لطائف هذا الإسناد
منها أنه من سباعياته، وأن رواته ما بين نيسابوري، وهو شيخه عبيد الله، وبغدادي، وهو شيخه هارون، وبصريين وهما حرمي، وشعبة، ومكي، وهو عمرو، وتقدم الكلام في يحيى، وعبد الله القاري، ومدني، وهو أبو طلحة. وفيه حرمي بلفظ النسبة وليس منسوبا إلى الحرم، وإنما هو علم على لفظ النسبة، كالمكي والحضرمي، قال السيوطي في ألفية الحديث:
وَمَنْ بلَفْظ نَسَبٍ فِيهِ سُمِي … مثَالُهُ المَكِّيُّ ثُمَّ الحَضْرَمِي
(تنبيه) شرح الحديث تقدم في حديث أبي هريرة ﵁.
(تنبيه آخر) حديث أبي طلحة ﵁ هذا صحيح، وهو من أفراد المصنف من بين الستة، أخرجه في هذا الباب فقط.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".
١٧٨ - أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "تَوَضَّئُوا مِمَّا أَنْضَجَتِ النَّارُ".