مَنْصُورًا، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ نُبَاتَةَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ: أَنِ ارْزُقِ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الطِّلَاءِ، مَا ذَهَبَ ثُلُثَاهُ، وَبَقِيَ ثُلُثُهُ).
رجال هَذَا الإسناد: ستة:
١ - (محمد بن عبد الأعلى) الصنعانيّ، ثم البصريّ، ثقة [١٠] ٥/ ٥.
٢ - (المعتمر) بن سليمان التيميّ، أبو محمد البصريّ، ثقة، منْ كبار [٩] ١٠/ ١٠.
٣ - (منصور) بن المعتمر، أبو عَتّاب الكوفيّ، ثقهّ ثبت [٦] ٢/ ٢.
٤ - (إبرإهيم) بن يزيد النخعي، أبو عمران الكوفيّ الفقيه، ثقة يرسل كثيرًا [٥] ٢٩/ ٣٣.
٥ - (نبانة) -بضم أوله، وقيل: بفتحه، ثم موحّدة، ثم المثنّاة- الوالبيّ، ويقال: الجعفيّ الكوفيّ ثقة (¬١) [٣].
رَوَى عن عمر بن الخطاب، وسُويد بن غفلة، وعنه إبراهيم النخعيّ، والأسود بن يزيد، وسُويد بن غفلة، وهما منْ أقرانه، وعاصم بن كُليب. قَالَ أبو حاتم: كَانَ معلمًا عَلَى عهد عمر. قَالَ العجليّ: تابعيّ ثقه، وَقَالَ ابن حزم فِي "المحلّى" ٢/ ٩١: منْ أوثق التابعين. وذكره ابن حبّان فِي "الثقات"، وَقَالَ: كَانَ منْ المعلّمين عَلَى عهد عمر. وَقَالَ الدارقطنيّ: الأصبغ بن نُباتة يروي عن عليّ، ونباتة يروي عن عمر بن الخطّاب المحدّثون يقولون: بضم النون، وسمعت أبا بكر بن الأنباريّ يقول: الأصبغ بن نَباتة بفتح النون، وكذلك نَبَاتة الجعفيّ عن عمر مثله. تفرّد به المصنّف بهذا الْحَدِيث.
٦ - (سُويد بن غَفَلة) أبو أميّة الجعفيّ، مخضوم، منْ كبار التابعين، قدم المدينة يوم دُفن النبيّ ﷺ، وكان مسلمًا فِي حياته، ثم نزل الكوفة، ومات سنة (٨٠)، وله (١٣٠) سنة. والله تعالى أعلم.
شرح الْحَدِيث
(عَنْ سُوَيْدِ) مصغّرًا (ابْنِ غَفَلَةَ) -بفتح الغين المعجمة، والفاء- أنه (قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ ابْنُ الْخَطَّابِ) ﵁ (إِلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ) بضم جمع عامل، والعامل هو عمار ﵁ كما سيأتي فِي رواية سعيد منصور قريبًا. (أَنِ) يحتمل أن تكون مصدريّة، بتقدير حرف الجر: أي برزق المسلمين، ويحتمل أن تكون تفسيريّة (ارْزُقِ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الطِّلَاءِ)