احتج الأولون القائلون بعدم الوجوب بالأحاديث الصحيحة:
منها حديث أم سلمة، وابن عباس، وجابر ﵃ المذكور في هذا الباب.
ومنها حديث ابن عباس ﵄ "أن النبي ﷺ -أكل كتف شاة، ثم صلى، ولم يتوضأ" متفق عليه.
ومنها حديث عمرو بن أمية الضمري ﵁ قال: "رأيت النبي ﷺ يحتز من كتف شاة يأكل منها، ثم صلى ولم يتوضأ" متفق عليه.
ومنها حديث ميمونة ﵂ "أن النبي ﷺ أكل عندها كتفا ثم صلى، ولم يتوضأ". رواه مسلم
ومنها حديث أبي رافع ﵁ قال: "أشهد لكنت أشوي لرسول الله ﷺ بطن شاة ثم صلى ولم يتوضأ". رواه مسلم.
قال البيهقي وغيره: وفي الباب عن عثمان، وابن مسعود، وسويد بن النعمان، ومحمد بن مسلمة، وعبد الله بن عمرو بن العاص، والمغيرة، وأبي هريرة، وعبد الله بن الحارث، ورافع بن خديج، وغيرهم.
واحتج القائلون بالوجوب بالأحاديث التي فيها الأمر بالوضوء مما مست النار، وهى أحاديث صحيحة أخرجها المصنف في الباب المتقدم ومسلم في صحيحه، وغيرهما.
وأجاب الأولون بأنها منسوخة بأحاديث الباب، وغيرها، ولا سيما حديث جابر ﵁. ومنهم: من حمل الوضوء فيها على المضمضة، وهو حمل ضعيف. كما قاله النووي ﵀.