وسعد بن أبي وقاص، وابن مسعود، ورافع بن خديج، وأبو سعيد الخدري، وأبي بن كعب، وأبو أيوب الأنصاري، وابن عباس، والنعمان بن بشير، وزيد بن ثابت، وجمهور الأنصار ﵃، وهو قول عطاء بن أبي رباح، وأبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وهشام بن عروة، والأعمش، وبعض أهل الظاهر. قاله ابن حزم في المحلى ج ٢ ص ٤.
قال النووي ﵀ بعد ذكر بعض من ذكرهم ابن حزم: ثم منهم من رجع عنه الى موافقة الجمهور، ومنهم من لم يرجع. اهـ المجموع جـ ٢ ص ١٣٦.
وحجة هؤلاء ما رواه الشيخان، والطحاوي، والبزار من حديث زيد بن خالد الجهني ﵁: أنه سأل عثمان بن عفان ﵁ فقال: أرأيت إذا جامع الرجل امرأته، فلم يمن؟ قال عثمان: يتوضأ كما يتوضأ للصلاة، ويغسل ذكره، قال عثمان: سمعته من رسول الله ﷺ، فسألت عن ذلك علي بن أبي طالب، والزبير بن العوام، وطلحة بن عبيد الله، وأبي بن كعب ﵃، فأمروه بذلك. هذا لفظ البخاري، وما رواه مسلم عن أبي أيوب، عن أبي بن كعب، قال:
سألت رسول الله ﷺ عن الرجل يصيب من المرأة، ثم يكسل؟ فقال: "يغسل ما أصابه من المرأة، ثم يتوضأ". وأخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والطحاوي. وما أخرجه الشيخان من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ "أن رسول الله ﷺ مرَّ على رجل من الأنصار، فأرسل إليه، فخرج، ورأسه يقطر، فقال: "لعلنا أعجلناك"؟ فقال: نعم يا رسول الله، قال: "إذا أعجلتَ، أو قُحطتَ فلا غسل عليك، وعليك الوضوء". وأخرجه الطحاوي. وأخرج الطحاوي أيضًا عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قلت لإخواني من الأنصار: أنزلوا