لرأسك"، فقال: دعوتني وأنا مع أهلي، فخفت أن أحتبس عليك، فعجلت فقمت وصببت علي الماء، ثم خرجت، فقال: "هل كنت أنزلت؟ " قال: لا، قال: "إذا فعلت ذلك، فلا تغتسلن، اغسل ما مس المرأة منك، وتوضأ وضوءك للصلاة. فإن الماء من الماء". وأخرجه البزار أيضًا.
وما أخرجه البزار من حديث ابن عباس ﵄ قال: أرسل رسول الله ﷺ إلى رجل من الأنصار فأبطأ عليه، فقال: "ما حبسك؟ " قال: كنت حين أتاني رسولك على امرأتي، فقمت، فاغتسلت، فقال: "وكان عليك أن لا تغتسل ما لم تنزل"، قال: فكان الأنصار يفعلون ذلك".
وما أخرجه معمر بن راشد في جامعه من حديث عبد الله بن عقيل قال: "سلم النبي ﷺ على سعد بن عبادة، فلم يأذن له كان على حاجته، فرجع النبي ﷺ -فقام سعد سريعا فاغتسل، ثم تبعه، فقال: يا رسول الله إني كنت على حاجة، فقمت، فاغتسلت، فقال النبي ﷺ: "الماء من الماء".
واحتج الجمهور بحديث الباب، وحديث عائشة ﵂ أنها سئلت عن الرجل يجامع فلا ينزل؟ فقالت: فعلته أنا ورسول الله فاغتسلنا منه جميعا. أخرجه الطحاوي، والترمذي، ولفظه: "إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل، فعلته أنا ورسول الله ﷺ فاغتسلنا". وقال: هذا حديث صحيح، وأخرجه ابن ماجه أيضا، وروى مالك عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب "أن أبا موسى الأشعري أتى عائشة أم المؤمنين ﵂، فقال: لقد شقّ على اختلاف أصحاب رسول الله ﷺ في أمر، إني لأعظم أن أستقبلك به، فقالت: