١٢٩/ ١٦١، ومع عدم صحته يكون مناقضا لما صح في مسلم وغيره أنه ﷺ سئل عمن يجامع فيكسل؟ فأجاب، بقوله: "إنما الماء من الماء"، فلا يصح حمله على الاحتلام فقط، وإن كان الاحتلام بلا إنزال لا يوجب الغسل، أيضا لعموم "الماء من الماء" ولما تقدم من حديث خولة بنت حكيم ﵂ عند ابن ماجه "أنها سألت رسول الله ﷺ عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل؟ فقال: ليس عليها غسل حتى تنزل، كما أنه ليس على الرجل غسل حتى ينزل".
وأما حمل المصنف الحديث على الاحتلام حيث ترجم بقوله: "باب الذي يحتلم، ولا يرى الماء" فغير واضح لما عرفت في حمل ابن عباس ﵄.
والحاصل أن حديث الباب منسوخ، وأما الذي يحتلم، ولم يخرج منه الماء، فلا يجب عليه الغسل، لما ذكرنا. والله أعلم.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته: حديث أبي أيوب ﵁ صحيح، فقد أخرجه مسلم من حديث أبي سعيد الخدري ﵁.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا -١٩٩ - وفي الكبرى [٢٠٥]، عن عبد الجبار بن العلاء، عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عبد الرحمن بن السائب، عن عبد الرحمن بن سعاد، عنه.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه (ق) في الطهارة ١١٠/ ٢ عن محمَّد بن الصباح الجرجرائي، عن سفيان، عن عمرو به. وأخرجه أحمد. والله تعالى أعلم.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".