مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته: حديث مجاهد عن عائشة ﵂ هذا صحيح.
المسألة الثانية: في بيان مواضعه عند المصنف: هذا الحديث بهذا السند ذكره النسائي هنا ١٤٤/ ٢٢٦ وفي الكبرى ١٣٣/ ١٢٣٠ وهو من أفراده ﵀.
المسألة الثالثة: في فوائده: يستفاد من هذا الحديث: أن قدر ثمانية أرطال من الماء يكفي في الغسل، وهو محل الترجمة، ولكن هذا ليس تحديدا بحيث لا يكفي أقل منها, ولا يجوز أكثر منها، بل ذلك يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال، كما تدل عليه الروايات عنه ﷺ، فقد ورد أنه كان يغتسل بالصاع ويتوضأ بالمد، وأنه كان يتوضأ بإناء يسع رطلين ويغتسل بالصاع، وأنه توضأ بإناء فيه قدر ثلثي المد. إلى غير ذلك مما قدمناه في شرح ٥٩/ ٧٣، ٧٤.
فدلت الرويات المختلفة على أنه لاحد للماء الذي يغتسل به أو يتوضأ به، ما لم يبلغ في الزيادة إلى حد الإسراف فيمنع، أو في النقص إلى حد لا يسمى غسلا بل مسحًا فيكون باطلا. وقد تقدم تمام البحث في هذه المسألة في ٥٩/ ٧٣، ٧٤ فارجع إليه تزدد علمًا. والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.