الذي هو خير". وأخرج البخاري ومسلم من حديث أبي موسى قال: "أقبلت على النبي ﷺ ومعي رجلان من الأشعريين أحدهما عن يميني، والآخر عن يساري، فكلاهما سأل العمل، والنبي ﷺ يستاك، فقال: "ما تقول يا أبا موسى، فقلت: والذي بعثك بالحق ما أطلعاني على ما في أنفسهما، وما شعرت أنهما يطلبان العمل، وكأني أنظر إلى سواكه تحت شفته وقد قَلَصَتْ".
فهذه القصة فيها ذكر السواك، وطلب العمل، لا الاستحمال، فذكره مع السواك في حديث واحد كما فعل المصنف غير محفوظ، ولم نجده فيما تتبعناه من كتب الحديث. اهـ المنهل جـ ١/ ص ١٧٩ - ١٨٠.
قال الجامع عفا الله عنه: لكن أبو داود إمام حجة لا يعترض عليه بمثل هذا. فتأمل. والله تعالى أعلم.
وأخرج الحديث ابن خزيمة في صحيحه جـ ١/ ص ٧٣ من طريق حماد به، وأخرجه أيضا البيهقي في سننه، والبغوي في شرح السنة جـ ١/ ص ٣٩٦ من طريق عارم أبي النعمان شيخ البخاري، نا حماد بن زيد، به. وكذا أبو عوانة جـ ١/ ص ١٩٢، وعنده … وهو يقول: عق عق. أفاده في بذل الإحسان جـ ١/ ص ٤٩، ٥٠.
"المسألة الرابعة" في فوائد هذا الحديث:
من فوائد هذا الحديث: مشروعية الاستياك طولا على اللسان، وكذا يستحب عرضا لحديث "يشوص فاه" لأن من معاني الشَّوْص التنظيف والغسل فيشمل طولا وعرضًا، وكذا الأسنان يستحب فيها أن يكون طولا وعرضا، وأما حديث عائشة ﵂، قالت: "كان النبي ﷺ يستاك عرضا، ولا يستاك طولا"، رواه أبو نعيم، ففي إسناده عبد الله بن حكيم متروك، وفي مراسيل أبي داود من طريق عطاء: "إذا