وفيه سلمة بكسر اللام، قال السيوطي في ألفية الحديث:
عَمْرٌو وَعَبْدُ الله نَجْلا سَلِمَهْ … بالكَسْر مَعْ قَبيلَة مُكَرَّمَهْ
وَالخُلْفُ في وَالد عَبْد الخَالقِ … والسَّلَمى للقَبيل وَافِقِ
يعني أن سَلَمة بفتح اللام إلا عمرو بن سلمَة، وعبد الله بن سلمة، وبني سلمة القبيلة المعروفة من الأنصار، واختُلف في عبد الخالق بن سلمة فقيل بالفتح، وقيل بالكسر. والله أعلم.
شرح الحديث
(عن عبد الله بن سلمة) بكسر اللام المرادي الكوفي، أنه (قال: أتيت عليا) أي ابن أبي طالب ﵁ (أنا) ضمير منفصل أكد به الضمير المتصل للقاعدة المقررة التي ذكرها ابن مالك بقوله:
وإَنْ عَلَى ضَمير رَفْع مُتَّصلْ … عَطَفْتَ فَافْصلْ بالضَّمير المُنْفَصلْ
(ورجلان) معطوف على الضمير الفاعل، وقد طول الحديث أبو داود في سننه، فقال بسنده: عن عبد الله بن سلمة قال دخلت على علي ﵁ أنا ورجلان، رجل منا، ورجل من بني أسد، أحسب بعثهما علي ﵁ وجها (¬١)، وقال: إنكما علْجَان (¬٢) فعالجا عن دينكما، ثم قام فدخل المخرج، ثم خرج، فدعا بماء فأخذ منه حفنة، فتمسح بها (¬٣) يديه، ثم جعل يقرأ القرآن، فأنكروا ذلك، فقال: إن رسول ﷺ كان يخرج من الخلاء .. الحديث. (كان رسول الله ﷺ
يخرج من الخلاء) بالفتح والمد كالفضاء وزنا ومعنى، وهو أيضًا المُتَوَضَّأ، قاله في المصباح، والمراد هنا محل قضاء الحاجة من البول والغائط، سمي بذلك لأنهم يقضون حاجتهم غالبا في الفضاء بُعْدًا عن أعين