وقال ابن عبد البر في التمهيد: والسواك المندوب إليه هو المعروف عند العرب في عصر النبي ﷺ، وذلك الأراك والبَشَام (¬١) قال الشاعر (من الطويل):
إذا هي لم تَسْتَكْ بعُود أراك
وقال جرير (من الطويل):
أتَذْكُرُ يَوْمَ تَصْقُلُ عَارضَيْهَا … بفَرعْ بَشَامَة سُقيَ البَشَامُ (¬٢)
قال ابن عبد البر: وكل ما يجلو الأسنان إذا لم يكن فيه صبغ ولون فهو مثل ذلك، ما خلا الريحان، والقصب، فإنهما يكرهان، قال: وقد كره جماعة من أهل العلم السواك الذي يغير الفم ويصبغه، لما فيه من التشبه بزينة النساء، وقال في موضع آخر: كل ما جلا الأسنان ولم يؤذها، ولا كان من زينة النساء فجائز الاستنان به، انتهى، اهـ كلام العراقي طرح جـ ٢/ ص ٦٩.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".