ومنها: أن عائشة من المكثرين السبعة روت ٢٢١٠ حديثًا.
ومنها: أن عَمرًا هذا البابُ أولُ محلّ ذكره من هذا الكتاب.
شرح الحديث
(عن عائشة) ﵂ أنها (قالت: كنت أغسل الجنابة) على حذف مضاف أي أثر الجنابة، أو مُوجبَ الجنابة، أو هي مجازعنه تسميةً للشيء باسم سببه؛ لأن وجوده سبب لبعده عن الصلاة ونحوها (من ثوب رسول الله ﷺ فيخرج إلى الصلاة) أي من الحُجْرة إلى المسجد لأجل الصلاة (وإنَّ بُقَعَ الماء) بضم الباء الموحدة، وفتح القاف، وبالعين المهملة - جمع بُقْعَة، كالنُّطَف والنُّطفَة. والبقعة في الأصل: قطعة من الأرض يخالف لونها لون ما يليها.
قال بعضهم: يريد بالبقعة الأثر، قال أهل اللغة: البُقَع اختلاف اللونين، والمراد به هنا أثر الماء (لفي ثوبه) أي ثوب النبي ﷺ، واللام هي لام الابتداء التي تصحب خبر "إن" المكسورة، كما قال ابن مالك:
وَبَعْدَ ذَات الكَسْر تَصْحَبُ الخَبَرْ … لامُ ابْتدَاء نَحْوُ إنِّي لوَزَرْ
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته: حديث عائشة ﵂ هذا حديث متفق عليه.
المسألة الثانية: في بيان مواضعه عند الصنف: أخرجه هنا -٢٩٥/ ١٨٧ - والكبرى -١٦٧/ ٢٨٨ - بالسند المذكور.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه (خ) في الطهارة عن موسى بن إسماعيل، ومسدد كلاهما عن عبد الواحد بن زياد - وعن عبدان، عن عبد الله بن المبارك - وعن قتيبة عن يزيد - وعن عمرو بن