قال الجامع عفا الله عنه: عندي أن في قوله: لم يكتف فيه بالفرك نظرا؛ لأن بعض من يقول بنجاسة المني يرى أن تطهيره يكون بالفرك تخفيفا، كما خفف تطهير النعل بالمسح، وهذا هو الذي ادعاه الشوكاني حيث قال بترجيح القول بنجاسته.
فالأولى في الاستدلال القاطع الاستدلال بحديث عائشة الذي مَرّ قريبا عند ابن خزيمة: "أنها كانت تحكه من ثوبه ﷺ، وهو يصلي" لأنه لو كان نجسا لما صلى به. وبالله التوفيق، وعليه التكلان.
٢٩٧ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَهْزٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: الْحَكَمُ أَخْبَرَنِي عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَمَا أَزِيدُ عَلَى أَنْ أَفْرُكَهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ.
رجال الإسناد: سبعة
١ - (عمرو بن يزيد) أبو بُرَيد -مصغرا- الجرمي البصري صدوق من [١١] تقدم في ١٠٠/ ١٣٠.
٢ - (بهز) بن أسد البصري العمي أبو الأسود ثقة من [٩] تقدم في ٢٤/ ٢٨.
٣ - (شعبة) بن الحجاج أبو بسطام الواسطي ثم البصري ثقة ثبت حجة [٧] تقدم في ٢٤/ ٢٦.