شرح الحديث
(عن عمرو بن ميمون) الأودي (قال: حدثنا عبد الله) يعني ابن مسعود ﵁ (في بيت المال) أي في محل أُعدَّ لحفظ مال المسلمين، الذي أُعدَّ لمصالحهم ونوائبهم كالخَرَاج والعُشُور، وما يأخذه الإمام من هدايا أهل الحرب، ونحو ذلك (قال) عبد الله (كان رسول الله ﷺ عند البيت) أي الحرام, لأنه المراد عند الإطلاق، لكونه علما بالغلبة عليه، كما قال في الخلاصة:
وَقَدْ يَكُونُ عَلَمًا بالْغَلَبَهْ … مُضَافٌ أوْ مَصْحُوبُ الْ كَالْعْقَبَهْ
وإن كان أصل البيت يطلق على المسكن (وملأ) الواو حالية، "وملأ" مبتدأ لوصفه بالجار والمجرور، والخبر قوله: "جلوس".
قال الفيومي: "الملأ" -مهموز- أشراف القوم، سُمُّوا بذلك لمَلَاءَتهم بما يُلتمس عندهم من المعروف، وجودة الرأي، أو لأنهم يملأون العيون أُبَّهَةَ، والصدور هَيْبةً، والجمع أمْلاء، مثل سَبَب وأسْبَاب (¬١).
أي والحال أن جماعة (من قريش) بصيغة التصغير - القبيلة المعروفة، وهو النضر بن كنانة، ومن لم يلده فليس من قريش، وقيل: قريش هو فهو بن مالك، ومن لم يلده فليس من قريش، نقله السهيلي، وغيره، والثاني أصح، وإن كان الأول قول الأكثرين، كما قال الحافظ العراقي في ألفية السيرة:
أمَّا قُرَيْشٌ فَالأصَحُّ فهْرُ … جَمَّاعُهَا وَالأكْثَرُونَ الَنَّضْرُ
وأصل الْقَرْش: الجمع، وتقرشو ا: إذا اجتمعوا، وبذلك سميت