والصَّريع من الأغصان ما تَهَدَّلَ وسقط إلى الأرض، ومنه قيل للقتيل: صَريع، والجمع صَرْعَى (¬١). (يوم بدر في قليب واحد) والقليب -بفتح فكسر- البئر وهو مذكر، قال الأزهري: القليب عند العرب: البئر العادية القديمة مطوية كانت، أو غير مطوية، والجمع قُلُب بضمتين مثل برَيد وبُرُد (¬٢).
وعند البخاري: "في القليب، قليب بدر" بالجر على البدلية، قال الحافظ: القليب: هو البئر التي لم تطو، وقيل العادية القديمة التي لا يعرف صاحبها.
وفي رواية: "لقد رأيتهم صرعى يوم بدر، ثم سُحبُوا إلى القليب، قليب بدر" ثم قال رسول الله ﷺ: "وأُتبع أصحاب القليب لعنةً" وهذا يحتمل أن يكون من تمام الدعاء الماضي، فيكون فيه عَلَم عظيم من أعلام النبوة، ويحتمل أن يكون قاله النبي ﷺ بعد أن أُلقوا في القليب، وزاد شعبة في روايته: "إلا أمية، فإنه تقطعت أوصاله" زاد "لأنه كان بادنا".
قال العلماء: وإنما أمر بإلقائهم فيه لئلا يتأذى الناس بريحهم، وإلا فالحربي لا يجب دفنه، والظاهر أن البئر لم يكن فيها ماء مَعين (¬٣).
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته: حديث ابن مسعود ﵁ هذا متفق عليه.
المسألة الثانية: في مواضع ذكر المصنف له: ذكره هنا -١٩٢/ ٣٠٧ - والكبرى -١٧٢/ ٢٩٦ - عن أحمد بن عثمان بن حكيم، عن خالد بن