قال العجلي: كان به وَضَحٌ، مات سنة تسعين، أو بعدها، وقد جاوز المائة، وهو آخر من مات بالبصرة من الصحابة ﵃.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من رباعيات المصنف، وقد تقدم في المقدمة أنها أعلى ما وقع له من الأسانيد. وهو أول رباعياته في هذا الكتاب.
ومنها: أن رواته كلهم ثقات أجلاء، بصريون، وهذا قلما يتفق في الأسانيد. أعنى كونه مسلسلا بالثقات من بلد واحد.
ومنها: أن أنسا آخر من مات من الصحابة بالبصرة كما مر آنفا، وأنه أحد الصحابة المكثرين السبعة [المتقدم ذكرهم] في ١/ ١، روى (¬١) ٢٢٨٦ حديثًا، علي ما في مسند بقي بن مخلد كما حرره ابن الجوزي، انظر تعليق العلامة أحمد محمَّد شاكر على ألفية السيوطي في الحديث ص ٢٢٠.
ومنها: أن فيه من صيغ الأداء الإخبارَ في أوله والتحديثَ في موضعين، والعنعنة في موضع، والقول في موضع.
شرح الحديث
"عن أنس بن مالك" الأنصاري ﵁ أنه "قال: قال رسول الله ﷺ: قد أكثرت عليكم" أي بالغت معكم "في السواك" أي استعمال السواك هذا إذا كان المراد من السواك الآلة، وإذا كان المراد منه الفعل فلا حاجة إلى التقدير. فافهم. قاله العيني في عمدته. جـ ٥/ ص ٢٦٥.
وقال الحافظ: قوله: "قد أكثرت عليكم"، أي بالغت في تكرير طلبه منكم، أو في إيراد الأخبار في الترغيب وقال ابن التين: معناه: