كمال ونظافة إظهارا لشرف العبادة، وقد قيل: إن ذلك لأمر يتعلق بالملك، وهو أنه يضع فاه على في القارئ، ويتأذى بالرائحة الكريهة، فسن السواك لأجل ذلك. اهـ كلام ابن دقيق العيد في إحكام الأحكام جـ ١/ ص ٢٧٧. بتصرف.
قال الجامع عفا الله عنه: أما وضع الملك فاه على فم القارئ ففيه حديث علي ﵁، أخرجه البزار بسند رجاله ثقات (¬١) كما قال الهيثمي مرفوعًا: "إن العبد إذا تسوك ثم قام يصلي قام الملك خلفه فيسمع لقراءته، فيدنو منه أو كلمة نحوها حتى يضع فاه على فيه، فما يخرج من فيه شيء إلا صار في جوف الملك، فطهروا أفواهكم للقرآن".
وأما كونه يتأذى بالرائحة الكريهة: فيدل له ما أخرجه مسلم وغيره من حديث جابر ﵁، عن النبي ﷺ: قال: "من أكل من هذه البقلة، الثوم" وقال مرة: "من أكل البصل والثوم والكراث فلا يقربن مسجدنا، فإن الملائكة تتأذي مما يتأذى منه بنو آدم". وسيأتي مزيد تحقيق لهذا البحث في المسائل الآتية إن شاء الله تعالى.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
"المسألة الأولى" في درجته: حديث أبي هريرة حديث متفق عليه.
"المسألة الثانية" في بيان مواضعه عند المصنف:
أخرجه المصنف في هذا الموضع ٧/ ٧ في المجتبى، و ٦/ ٦ في الكبرى، عن قتيبة، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن