والخامس: الإكبار، والمرأة مُكْبِر، قال الشاعر (من البسيط):
يَأتي النِّسَاءَ على أطْهَارِهنَّ ولا … يَأْتي النِّساءَ إذَا أكْبَرْنَ إكْبَارًا
والسادس: الإعصار، والمرأة مُعْصِر، قال الشاعر (من مجزو الرجز):
جَاريَةٌ قَدْ أعْصَرَتْ … أوْ قَدْ دَنا إِعْصَارُهَا
قال أهل اللغة: وأصل الحيض: السيلان، يقال: حاض الوادي، أي سأل، سمي حيضًا لسيلانه في أوقاته. قال الأزهري: والحيض دم يُرْخْيه رَحمُ المرأة بعد بلوغها في أوقات معتادة.
والاستحاضة سيلان الدم في غير أوقاته المعتادة، ودم الحيض يخرج من قَعر الرَّحم، ويكون أسود مُحْتَدمًا -أي حَارًا- كأنه محترق، قال: والاستحاضة: دم يَسيلُ من العَاذل، وهو عرْق فمه الذي يسيل (¬١) من أدْنَى الرَّحم دون قعره قال: وذُكرَ ذلك عن ابن عباس ﵄. هذا كلام الأزهري.
والعَاذلُ -بالعين المهملة وكسر الذال المعجمة-: قال الهروي في الغَريبَين، وغيره من أهل اللغة: الحيض دم يخرج في أوقاته بعد بلوغها والاستحاضة: دم يخرج في غير أوقاته. قال صاحب الحاوي: أما المحيض في قول الله تعالى ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: آية ٢٢٢] فهو دم الحيض بإجماع العلماء، وأما المحيض في قوله تعالى: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ فقيل: إنه دم الحيض، وقيل: زمانه، وقيل: مكانه، وهو الفرج، قال: وهذا قول أزواج رسول الله ﷺ، وجمهور المفسرين.
وقال الشيخ أبو حامد، والقاضي أبو الطيب، والمَحَامليّ،