٥ - (أم عطية) نُسيبة -بالتصغير- ويقال: نَسيبة -بفتح النون كما ضبطه ابن ماكولا- بنت كعب، ويقال: بنت الحارث الأنصارية.
روت عن النبي ﷺ، وعن عمر.
وعنها أنس بن مالك، ومحمد، وحفصة ابنا سيرين، وعبد الملك ابن عمير، وإسماعيل بن عبد الرحمن بن عطية، وعلي بن الأقمر، وأم شراحيل. قال ابن عبد البر: كانت تغزو مع رسول الله ﷺ تمرض المَرْضى وتداوي الجَرحى، شهدت غسل بنت النبي ﷺ، وكان جماعة من الصحابة وعلماء التابعين بالبصرة يأخذون عنها غسل الميت. روى لها الجماعة (¬١).
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من خماسياته، وأن رواته كلهم ثقات، وأنهم بصريون إلا شيخه فنيسابوري.
ومنها: أن فيه رواية تابعي عن تابعي.
ومنها: أن عَمْرًا، وأم عطية هذا الباب أول محل ذُكرَا فيه من هذا الكتاب.
شرح الحديث
(عن محمَّد) بن سيرين، أنه (قال: قالت أم عطية) نُسيبة ﵂ (كُنَّا لا نَعُدُّ) أي في زمن النبي ﷺ مع علمه، وبهذا يُعطى الحديثُ حكم الرفع.
وهذا كما قال الحافظ ﵀ مصير من المصنف كالبخاري إلى أن هذه الصيغة تُعَدُّ في المرفوع، ولو لم يصرح الصحابي بذكر زمن