والأصول، والتصوف، فأفردتها في مُؤَلَّف سميته "أنموذج اللبيب، في خصائص الحبيب" وقسمتها قسمين: ما خص به عن الأنبياء، وما خص به عن الأمة، وزادت عدة القسمين على ألف خصيصة، وسار المُؤَلَّفُ المذكور إلى أقصى المغارب والمشارق، واستفاد كل عالم
وفاضل، وسَرَقَ منه كل مُدَّع وسارق. اهـ (¬١).
قال الجامع عفا الله عنه: وقد عقد الحافظ أبو الفضل زين الدين العراقي رحمه الله تعالى في ألفية السيرة المسماة "نظم الدرر البهية، في سيرة خير البرية" بابًا في ذكر القسمين فقال:
"باب في ذكر خصائصه ﷺ "
خُصَّ النَّبيُّ بوُجُوب عدَّةِ … الوتْرِ والسِّوَاكِ وَالأضْحيَّةِ
كَذَا الضُّحَى لَوْ صَحَّ (¬٢) وَالمُصَابَرَهْ … عَلَى العَدُوِّ وَكَذَا المُشَاوَرَهْ
وَالشَّافعيْ عَن الوُجُوب صَرَفَهْ … حَكَاهُ عَنْهُ البَيْهَقيْ في المَعْرفَهْ
كَذَا التَّهَجُّدُ وَلَكنْ خُفِّفَا … نَسْخًا وَقيلَ الوتْرُ ذَا وَضُعِّفَا
كَذَا قَضَاءُ دَيْن مَنْ مَاتَ وَلَمْ … يَتْركْ وَفَا وَقيلَ: بَلْ هَذَا كَرَمْ
كَذَاكَ تَخْييرُ النِّسَاء اللاتِي … مَعْهُ وأمَّا في المُحَرَّمَاتِ
ممَّا أبيحَ لسوَاهُ حُرِّمَا … عَلَيْه فَهْوَ مَدُّ عَيْنَيْه لِمَاَ
قَدْ مُتِّعَ النَّاسُ به منْ زَهْرَةِ … دُنْيَاهُمُ كَذَاكَ مِنْ خَائنَةِ
الْأَعيُنِ اْعْدُدْهُ وَنَزْعُهُ لِماَ … لَبِسَ منْ لَأْمَةِ حَرْبٍ حُرِّمَا
حَتَّى يُلاقيَ العدَا فَيَنْزِعَا … صَدَقَةٌ فَأمْنَعْ وَلَوْ تَطَوُّعَا
والشِّعْرَ وَالخَطّ وَقيلَ: يُمْنَعُ … ثُوْمٌ وَنَحْوُهُ وأكْلٌ يَقَعُ