ذكره، ومنها: أنه مسلسل بالبصريين إلا شيخه فبغدادي، ومالكًا فمدني، ومنها: أن فيه رواية صحابي عن صحابي. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن أنس بن مالك) ﵁ وقد صرح قتادة بالتحديث في رواية للبخاري في بدء الخلق.
قال الحافظ ﵀: قد رَوَى هذا الحديث عن النبي ﷺ جماعة من الصحابة، لكن طرقه في الصحيحين تدور على أنس، مع اختلاف أصحابه عنه، فرواه الزهري عنه، عن أبي ذر، ورواه قتاده عنه، عن مالك بن صعصعة، ورواه شريك بن أبي نَمِر، وثابت البناني عنه، عن النبي ﷺ بلا واسطة، وفي سياق كل منهم ما ليس عند الآخر. اهـ "فتح" جـ ١ ص ٥٤٨.
(عن مالك بن صعصعة) الأنصاري المازني من بني النجار، ليس له في كتب الحديث غير هذا الحديث، ولا يعرف له راو إلا أنس بن مالك (أن النبي ﷺ قال: بينا) هي "بَيْنَ" أشْبعَت فتحتها فتولدت منها الألف، ويقال: "بينما"، وقد تقدم البحثَ عنها في ١٧٣/ ٢٧٠ (أنا) مبتدأ (عند البيت) متعلق بخبر محذوفٍ، أيْ كائن، أو هو حالٌ، والخبر الظرف الثاني، والبيت هو الكعبة -زادها الله شرفًا- لأنها المرادة عند الإطلاق، كما قال ابن مالك في "الخلاصة":
وَقَدْ يَكُونُ عَلَمًا بالغَلَبَه … مضَافٌ أوْ مَصْحُوبُ ألَ كَالْعَقَبَهْ