قال في الفتح: وهو محمول على ابتداء الحالَ، ثم لَمَّا خَرَجَ به إلى باب المسجد، فأركبه البراق استمر في يقظته، وأما ما وقع في رواية شريك، في رواية البخاري في التوحيد في آخر الحديث " … فلما استيقظت" فإن قلنا بالتعدد فلا إشكال، وإلا حُمِلَ على أن المراد باستيقظت: أفَقْتُ، أي أنه أفَاقَ مما كان فيه من شغل البال بمشاهدة الملكوت، ورجع إلى العالم الدنيوي، وقال الشيخ أبو محمد بن أبي جَمْرة: لو قال ﷺ أنه كان يقظان لأخبر بالحق، لأن قلبه في النوم واليقظة سواء، وعينه أيضا لم يكن النوم تمكن منها، لكنه تَحَرَّى ﷺ الصدقَ في الإخبار بالواقع، فيؤخذ منه أنه لا يُعدَل عن حقيقة اللفظ إلى المجاز إلا لضرورة. انتهى
(إِذ أقبل أحد الثلاثة) جواب بينا … قال السندي ﵀: ظاهر النسخة أن "إذ" بلا ألف، وأن الألف التالية متعلقة بما بعده -يعني أنها جزء مما بعده- وهو من الإقبال، والمعنى أنه جاءه ثلاثة، فأقبل منهم واحد إليه (بين رجلين) حال من مقدر، أي أقبل إليَّ واحد، والحال أني كنت بين رجلين، قالوا: هما حمزة وجعفر.
قال الجامع: الأولى عندي على هذا الوجه: أن يكون "بين رجلين" حالًا من أحد الثلاثة؛ أي حال كونه كائنًا بين رجلين، أي أن الملك الذي أقبل إليه كان بين ملكين. والله أعلم.
قال السندي ﵀: ويحتمل أن يقرأ "إذَا قِيلَ" على أن الألف