وعلى أمتك خمسين صلاة، فخمس) من الصلوات (بـ) أجر (خمسين) صلاة (فقم بها أنت وأمتك).
قال النبي ﷺ (فـ) عند ذلك (عرفت أنها) أي الصلوات الخمس (من الله) متعلق بحال مقدر، أي حال كونها كائنة من الله تعالى، أو متعلق بقوله (صِرَّى) خبر "إن"، وهو بكسر الصاد المهملة وفتح الراء المشددة، آخرها ألف مقصورة، أي عزيمة لا تقبل النسخ، وقال في النهاية: أي حَتْم واجبة، وعزيمة، وجدٌّ، وقيل: هي مشتقة من صَرَّ إذا قَطَعَ، وقيل: هي مشتقة من أصْرَرْتُ الشيَء إذا لَزِمْتَهُ، فإن كان من هذا فهو بالصاد والراء المشددة، وقال أبو موسى: إنه صرِّيٌّ بوزن جِنِّي -يعني مشدد الراء والياء-، قال: وصِرِّيُّ العَزْم: أي ثابته ومستقره. اهـ "نهاية" جـ ٣ ص ٢٨. وقال ابن فارس: الإصرار: الثبات على الشيء والعزم عليه، يقال: هذه يمين صِرَّي: أي جِدٌّ. اهـ "زهر الربى" جـ ١ ص٢٢٤.
(فرجعت إِلى موسى- ﵇ فقال: ارجع) إلى ربك، فاسأله التخفيف، قال ﷺ: (فعرفت أنها من الله صِرَّى، أي حتم) الظاهر أن التفسير من بعض الرواة (فلم أرجع) إلى الله تعالى، لكونها لا تقبل التخفيف. والله أعلم، ومنه التوفيق، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق أنس ﵁ هذا.
المسألة الأولى: في درجته:
حديث أنس ﵁ هذا، من رواية يزيد بن أبي مالك