ومنها: أن عروة أحد الفقهاء السبعة.
ومنها: أن عائشة من المكثرين السبعة روت ٢٢١٠ حديثًا.
ومنها: قوله "يعني الأوزاعي"، والقائل هو شيخ المصنف، وهذا هو الظاهر، ويحتمل أن يكون هو المصنفَ، وإنما أتى بها لأن شيخه لم ينسبه، فأراد نسبته، ففصل كلامه من كلام شيخه، قال في ألفية الأثر:
وَلا تَزِدْ فِي نَسَبٍ أوْ وَصَفِ مَنْ … فَوْقَ شُيُوخ عَنْهُمُو مَا لَمْ يُبَنْ
بِنَحْوِ يَعْنِي أوْ بِانَّ أوْ بِهُو … أمَّا إِذا أتَمَّهُ أوَّلهُ
أجِزْهُ في البَاقي لَدَى الجُمْهُورِ … والفَصْلُ أولَى قَاصِرَ المَذْكُورِ
والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن عائشة) ﵂، أنها (قالت: فرض الله ﷿ الصلاةَ على رسوله ﷺ أولَ ما فرضها) منصوب على الظرفية متعلق بفَرَضَ، و"ما" مصدرية، أو موصولة واقعة على الأوقات، والعائد محذوف، والتقدير: في أول فَرْضهَا، أو في أول الأوقات التي فَرَضَهَا فيها (ركعتين ركعتين) بالتكرار، ليفيد عموم التثنية لكل صلاة رباعية، ولولاه لكان فيه إيهامُ أنَّ الفريضة في السفر والحضر ما كانت إلا فردَ ركعتين فقط.
قال الكرماني: فإن قلتَ: لِمَ انْتَصَبَ "ركعتين"؟ قلتُ: بالحالية، فإن قلتَ: ما حكم لفظ "ركعتين" الثاني؟ قلتُ: هو تكرار للفظ الأول