المأمون، زاد في رواية مسلم "أما هو فحبيب إليّ، وأما هو عندي فأمين" (عوف بن مالك) بالرفع بدل من الحبيب، أو عطف بيان له (الأشجعي) نسبة إلى أشجع بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عَيْلان، قبيلة مشهورة. قاله في "اللباب" جـ ١ ص ٦٤.
(قال) بدل من أخبرني، أو في محل نصب على الحال من الحبيب (كنا عند رسول الله ﷺ) ولمسلم وأبي داود "كنا عند رسول الله ﷺ تسعة، أو ثمانية، أو سبعة"، (فقال) رسول الله ﷺ (ألا تبايعون) "ألا" هنا للعرض والتحضيض، ومعناهما طلب الشيء، لكن العرض طلب بلين، والتحضيض طلب بحَثٍّ، وتختص "ألا" هذه بالجملة الفعلية، نحو، ﴿أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [النور: ٢٢]، ﴿أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا﴾ [التوبة: ١٣]. قاله ابن هشام في مغنيه جـ ١ ص ٦٦ ففيه الحث على مبايعته ﷺ.
(رسول الله ﷺ) مفعول "تبايعون"، وإنما قال: "رسول الله" ولم يقل "تبايعوني" تنبيهًا على أن العلة الباعثة على المبايعة هي الرسالة. وجملة "ﷺ" يحتمل أن تكون منه ﷺ، وأن تكون من غيره. أفاده السندي.
(قال الجامع): الظاهر الثاني، والله تعالى أعلم.
(فرددها) أي المقالة؛ أي كرر النبي ﷺ مقالته المذكورة (ثلاث مرات) تأكيدًا عليهم، قال عوف (فقدّمنا) من التقديم، أي مددنا (أيدينا) للمبايعة امتثالًا لأمره ﷺ (فبايعناه) أي أردنا مبايعته،