ونسيانًا، فإنه لا يمنع من دخول الجنة، لقوله ﷺ: "إنَّ الله تجاوز لي عن أمتي، الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" رواه أحمد والبيهقي وابن حبان (¬١).
ولأبي داود "خمس صلوات افترضهن الله ﷿، مَنْ أحْسَنَ وضوءهن، وَصَلاهن لوقتهن، وأتَمَّ ركوعهن، وخشوعهن" (كان له عند الله عهد) العهد في الأصل اليَمين، والأمانة، والذِّمَّةُ، والحفظ. والمراد به هنا: الوعد المُوَثَّق المحفوظَ عند الله. وسمي وعد الله عهدًا لكونه موثقًا، حيث إنه لا يُخْلفُ الميعاد (أن يدخله الجنة) من الإدخال، والمراد به الإدخال أوَّلًا، قَال السندي: وهذا يقتضي أن المُحَافِظَ على الصلوات يوفق للصالحات بحيث يدخل الجنة ابتداء اهـ؛ قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ الآية [العنكبوت: ٤٥].
واستَدَلَّ به عبادةُ بن الصامت ﵁ على عدم وجوب الوتر، ووجه الاستدلال أنه لما رتَّب ﷺ دخول الجنة على أداء الصلوات الخمس عُرِفَ أن ما عداهن ليس واجبًا، إذ لو وجب لمنع تركه من دخول الجنة.
وقد اختلف العلماء في وجوب الوتر وعدمه، وسنذكر اختلافهم