ومنها: أن الأربعة الأوَّلين بصريون، والحكمُ وأبو جحيفة كوفيان. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن الحكم بن عتيبة) بصيغة تصغير عُتْبَةَ الكنديُّ، أنه (قال: سمعت أبا حنيفة) وهب بن عبد الله السوائي ﵁ (قال: خرج رسول الله ﷺ)، أي من قبته التي كان فيها، ففي صحيح البخاري من رواية عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، قال: "رأيت رسول الله ﷺ في قُبَّة حَمْرَاء، من أدَم، ورأيت بلالًا أخذ وَضُوءَ رسول الله ﷺ، ورأيت الناس يبتدرون ذاك الوَضُوء، فمن أصاب منه شيئا تَمَسَّحَ به، ومن لم يُصب منه شيئًا أخذ من بَلَلِ يد صاحبه، ثم رأيت بلالًا أخذ عَنَزَة، فَرَكَزَهَا، وخرج النبي ﷺ في حلة حمراء مُشَمِّرًا، صلى إلى العنزة بالناس ركعتين، ورأيت الناس والدواب يمرون بين يدي العَنَزَةِ".
وفي رواية مسلم من طريق الثوري، عن عون ما يُشْعرُ بأن ذلك كان بعد خروجه من مكة، لقوله: "ثم لم يزل يصلي ركعتينَ حتى رجع إلى المدينة".
(بالهاجرة) متعلق بخرج، والباء فيه ظرفية، أي في الهاجرة.
والهاجرة، ويقال أيضًا: الهَجيرُ، والهَجيرَةُ، والهَجْرُ -بفتح فسكون-: نصفُ النهار عند زوال الشمس مع الظهر، أو من عند زوالها إلى العصر، سُمِّي به لأن الناس يَسْتَكِنُّونَ في بيوتهم، كأنهم قد