فإنه من أفراده.
ومنها: أن شيخه، وإسحاق الأزرق هذا الباب أولُ محل ذكرهم.
ومنها: أن زكريا بن أبي زائدة سماعه من أبي إسحاق بآخره، لكن تابعه غيره في روايته عنه كما تقدم تفصيل ذلك في الحديث السابق. والله أعلم.
شرح الحديث
(عن البراء بن عازب) ﵄، أنه (قال: قَدِمَ رسُولُ الله ﷺ) وكان قدومه يوم الاثنين، لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول حين اشتداد الضحا، وكادت الشمس تعتدل، وعن ابن عباس ﵄: أن رسول الله ﷺ خرج من مكة يوم الاثنين، ودخل المدينة يوم الاثنين، فالظاهر أن بين خروجه من مكة، ودخوله المدينة خمسة عشر يومًا، لأنه أقام بغار ثور ثلاثة أيام، ثم سلك طريق الساحل، وهو أبعد من طريق الجَادَّة. ذكره العيني في "العمدة".
(فصلى نحو بيت المقدس) أي جهته (ستة عشر شهرًا) بدون شك، وقد تقدم تحقيق الكلام في الحديث السابق (ثم إِنه) ﷺ (وُجِّهَ) بالبناء للمفعول، أي أمره الله تعالى بالتوجه (إِلى) جهة (الكعبة، فمر رجل) هو عَبَّاد بن بِشْر بن قَيْظِيّ، كما رواه بن مَنْدَه من حديث تُوَيْلَةَ بنتِ أسْلَمَ، وقيل: هو عَبَّاد بن نَهيِك -بفتح النون، وكسر