الخامس: أن الآية منسوخة بقوله تعالى: ﴿وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة: ١٤٤] ذكره ابن عباس ﵄.
السادس: أنها محكمة، والمعنى أينما كنتم من شرق وغرب، فثم وجه الله الذي أمركم باستقباله، وهو الكعبة، رُوي هذا عن مجاهد، والضحاك.
السابع: ما رُوِيَ عن مجاهد، وابن جبير: لما نزلت ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠] قالوا: إلى أين؟ فنزلت: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥].
الثامن: ما رُوِي عن ابن عمرو النخعي: أينما تولوا في أسفاركم، ومنصرفاتكم فثم وجه الله.
التاسع: قيل: هي متصلة بقوله تعالى ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ [البقرة: ١١٤] الآية، فالمعنى أن بلاد الله أيها المؤمنون تَسَعُكُم، فلا يَمْنَعْكُمْ تخريبُ مَن خَرَّبَ مساجد الله أن تولوا وجوهكم نحو قبلة الله أينما كنتم من أرضه.
العاشر: أنها نزلت حين صُدَّ النبي ﷺ البيت عام الحديبية، فَاغْتَمَّ المسلمون لذلك.
فهذه عشرة أقوال في هذه الآية مُلَخصة من "تفسير القرطبي". جـ ٢ ص ٧٩ - ٨٣، وزيادة من "تفسير ابن كثير".
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: أرجح الأقوال عندي قول من