ذهب إبراهيم النخعي، والشعبي، وعطاء، وسعيد بن المسيب، وحماد إلى أنه لا يعيد، وبه قال الثوري، وأبو حنيفة، وأصحابه، وإليه ذهب البخاري؛ حيث قال في الصحيح: "باب ما جاء في القبلة، ومَن لا يَرَى الإعادة على مَن سَهَا، مصلى إلى غير القبلة"، "وقد سَلَّم النبي ﷺ في ركعتي الظهر، وأقبل على الناس بوجهه، ثم إنه أتَمَّ ما بقي" اهـ.
وعن مالك كذلك، وعنه يعيد في الوقت استحبابًا، وقال ابن المنذر: وهو قول الحسن، والزهري.
وقال المغيرة: يعيد أبدًا، وعن حميد بن عبد الرحمن وطاوس والزهري: يعيد في الوقت.
وقال الشافعي: إن فرغ من صلاته، ثم بان له أنه صلى إلى المغرب استأنف الصلاة، وإن لم يَبِنْ له ذلك إلا باجتهاده، فلا إعادة عليه. وفي التوضيح: وقال الشافعي: إن لم يتيقن الخطأ فلا إعادة عليه، وإلا أعاد. أفاده البدر العيني ﵀ في "عمدته" جـ ٤ ص ١٤٣.
قال الجامع عفا الله عنه: أرجح الأقوال عندي القول الأول وهو الذي رجحه البخاري ﵀ كما مر آنفًا، لحديث الباب، ووجه دلالته عليه من حيث إن الخطأ والجهل متشابهان، فيكون حكمهما واحدًا. ولِمَا استَدَلَّ به البخاري من أنه ﷺ سَلَّم في ركعتي الظهر … الخ، وهو طرف من حديث أبي هريرة في قصة ذي اليدين، وهو