ومنها: أن فيه الإخبار، والتحديث، والعنعنة، والسماع. والله أعلم.
شرح الحديث
قال حمزة (سمعت أنس بن مالك) ﵁ (يقول: كان النبي ﷺ إِذا نزل منزلًا) للاستراحة وأدركه الزوال فيه (لم يرتحل منه) من ذلك المنزل (حتى يصلي الظهر) فيه.
والمعنى أنه ﷺ إذا نزل مكانا للاستراحة، ثم زالت الشمس وهو في ذلك المكان لم ينتقل منه إلا بعد أداء صلاة الظهر، وليس المراد أنه كلما نَزَل مَنْزِلًا انتظر الزوال ليصلي صلاة الظهر، لما ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث أنس ﵁ "أن النبي ﷺ كان إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر، ثم نزل، فجمع بينهما، فإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر، ثم ركب".
فهذا الحديث يدل على أنه إنما يصلي إذا اتفق زوال الشمس قبل ارتحاله، لا أنه ينتظر الزوال هناك، والحاصل أنه إذا زالت الشمس قبل ارتحاله صلى الظهر، وإلا ارتحل، حتى يجمعها مع العصر في وقت العصر.
(فقال رجل) لأنس بن مالك ﵁ (وإن كانت