وفي الصحيحين أيضا أن أم أنس "كانت تجمع عرقه ﷺ في قارورة فتجعله في طيبها، قالت: وهو من أطيب الطيب". وأبلغ من ذلك ما كان يوجد من الرائحة الطيبة عند قضائه ﷺ حاجته، كما حكاه القاضي عياض عن بعض المعتنين بأخباره أنه إذا أراد أن يتغوط انشقت الأرض فابتلعت غائطه وبوله، وفاحت لذلك رائحة طيبة، ويدل على ذلك ما رواه ابن سعد في الطبقات بإسناده إلى عائشة أنها قالت: للنبي ﷺ إنك تأتي الخلاء فلا نرى منك شيئا من الأذى فقال: يا عائشة، أو ما علمت أن الأرض تبلع ما يخرج من الأنبياء، وقد قال بعض العلماء بطهارة الحدثين منه ﷺ. اهـ طرح جـ ٢/ ص ٨١.
قال الجامع عفا الله عنه: هذا الذي ذكره القاضي عياض وابن سعد يحتاج إلى النظر في سنده. والله أعلم، وبالله التوفيق.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت، وإليه أنيب".