عليه، لا يزول إلا بعد خروج الوقت كله. ذكر المازري هذا الجواب، وقال: إنه الأشبه، يعني أشبه الأجوبة.
ثانيها: أن هذا الحديث ونحوه من الأحاديث الدالة على التقديم، منسوخة بأحاديث الإبراد، لأنها رويت من حديث أبي هريرة، والمغيرة بن شعبة، ونحوهما ممن تأخر إسلامه، بخلاف أحاديث التعجيل، كحديث خباب، وحديث عبد الله بن مسعود.
ويدل ما رواه ابن ماجه، وابن حبان في صحيحه عن قيس بن أبي حازم، عن المغيرة بن شعبة ﵁، قال: كنا نصلي مع رسول الله ﷺ صلاة الظهر بالهاجرة، فقال لنا: "أبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم"، ورواه الطحاوي بلفظ: "ثم قال: أبردوا" وأعله أبو حاتم (¬١) بأنه رُويَ عن قيس بن أبي حازم، عن عمر بن الخطاب من قوله.
وذكر الخَلاَّل عن الميموني: أنهم ذاكروا أبا عبد الله، يعني أحمد بن حنبل حديث المغيرة بن شعبة، فقال: أسانيدها جياد، ثم قال: خباب يقول: "شكونا إلى النبي ﷺ، فلم يُشْكنَا"، والمغيرة -كما ترى- رَوىَ القصتين جميعًا، قال: وفي رواية غير الميموني: وكان آخر الأمرين من رسول الله ﷺ، الإبراد.