الأول"، وعن ابن عباس ﵄ أيضًا، قال: "جمع رسول الله ﷺ بين الظهر والعصر بالمدينة من غير خوف ولا سفر" رواه البخاري ومسلم، وفي رواية لمسلم "من غير خوف، ولا مطر"، فدل على اشتراكهما، قالوا: ولأن الصلوات زيد فيها على بيان جبريل في اليوم الثاني، وللاختيار، فينبغي أن يزاد وقت الظهر.
واحتج القائلون بعدم الاشتراك بحديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أن نبي الله ﷺ قال: "إذا صليتم الفجر، فإنه وقت إلى أن يطلع قرن الشيطان الأول، ثم إذا صليتم الظهر، فإنه وقت إلى أن تحضر العصر، فإذا صليتم العصر، فإنه وقت إلى أن تصفرّ
الشمس، فإذا صليتم المغرب، فإنه وقت إلى أن يسقط الشفق، فإذا صليتم العشاء، فإنه وقت إلى نصف الليل" رواه مسلم من طرق كثيرة، وفي بعضها" وقت الظهر إذا زالت الشمس ما لم تحضر العصر".
واحتجوا أيضًا بحديث أبي موسى ﵁ الآتي (٥٢٢)، وهو عند مسلم أيضًا، قال فيه، في صلاة الظهر في اليوم الثاني: "ثم أخر الظهر حتى كان قريبًا من وقت العصر بالأمس" ثم قال في آخره "الوقت ما بين هذين"، وهذا نص في أن وقت الظهر لا يمتد وراء ذلك، فيلزم منه عدم الاشتراك.
وبحديث أبي قتادة ﵁: أن النبي ﷺ قال: "ليس في النوم تفريط، إنما التفريط على من لم يُصَلِّ الصلاةَ حتى يجيء وقت