صاحب "الهداية" وغيره من فقهاء الحنفية بأن في تأخيرها تكثير النوافل، وقد رده صاحب "التعليق الممجد"، وهو من العلماء الحنفية بأنه تعليل في مقابلة النصوص الصحيحة الصريحة الدالة على أفضلية التعجيل، وهي كثيرة مروية في الصحاح الستة وغيرها. انتهى.
وقد استدل العيني في "البناية شرح الهداية" على أفضلية التأخير بأحاديث:
الأول: أخرجه أبو داود عن يزيد بن عبد الرحمن بن علي بن شيبان، عن أبيه، عن جده قال: "قَدمْنَا على رسول الله ﷺ المدينةَ، فكان يؤخر العصر ما دامت الشمس بيضَاءَ نَقيَّةً".
والثاني: حديث رافع بن خَدِيج "أن رسول الله ﷺ كان يأمر بتأخير هذه الصلاة" يعني العصر. أخرجه الدارقطني.
والثالث: حديث أم سلمة ﵂ "كان رسول الله ﷺ أشد تعجيلًا للظهر منكم، وأنتم أشد تعجيلًا للعصر منه"، أخرجه الترمذي.
الرابع: حديث أنس ﵁ "كان النبي ﷺ يصلي العصر، والشمس بيضاء".
وأجاب عن هذه الأحاديث صاحب "التعليق الممجد"، فقال: ولا يخفى على الماهر ما في الاستدلال بهذه الأحاديث.