لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سداسيات المصنف.
ومنها: أن رواته كلهم ثقات اتفقوا عليهم، إلا أبا الأبيض، فانفرد هو به.
ومنها: أن فيه أنسًا أحدَ المكثرين السبعة، وآخرَ من مات من الصحابة بالبصرة.
ومنها. أن فيه من صيغ الأداء الإخبار، والتحديثَ، والعنعنة. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن أنس بن مالك) ﵁، أنه (قال: كان رسول الله ﷺ يصلي بنا العصر، والشمس بيضاء مُحَلِّقَة) بصيغة اسم الفاعل: أي مرتفعة، والتحليق: الارتفاع، ومنه: حَلَّق الطائر في كبد السماء: أي صعد، وحكى الأزهري عن شَمِرٍ: قال: تحليق الشمس من أول النهار: ارتفاعها من المشرق، ومن آخر النهار: انحدارها، وقال: لا أدري التحليق إلا الارتفاع في الهواء، يقال: حَلَّقَ النَّجْمُ: إذا ارتفع، وتحليق الطائر: ارتفاعه في طيرانه، ومنه حلق الطائر في كبد السماء. إذا ارتفع واستدار، قال ابن الزُّبَيرِ الأسدي في النجم:
رُبَّ مَنْهَلٍ طَاوٍ وَرَدتُ وَقَدْ خَوَى … نجْمٌ وَحَلَّقَ فِي السَّمَاء نُجُومُ