ومنها: أن رجاله موثقون، وأنهم ما بين بَصْرِيَّين؛ وهما يوسف وقدامة، ودمشقي، وهو بُرد، ومكي، وهو عطاء، ومدني، وهو جابر.
ومنها: أن شيخه وشيخ شيخه من أفراده، وهذا الباب أول محل ذكرهما، وأن قدامة ليس له عنده إلا هذا الحديث الواحد.
ومنها: أن فيه رواية تابعي عن تابعي؛ برد عن عطاء.
ومنها: أن جَابِرًا أحد المكثرين السبعة؛ روى ١٥٤٠ حديثًا. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن جابر بن عبد الله) بن عمرو بن حرام الأنصاري السَّلَمِيّ ﵁ (أن جبريل) ﵇، تقدم الكلام على لغاته في شرح حديث (٤٩٤) (أتى النبي ﷺ، يعلمه مواقيت الصلاة) جملة حالية في محل نصب من فاعل أتى (فتقدم جبريل ورسول الله ﷺ خلفه) جملة في محل نصب على الحال من "جبريل". ظاهر هذا الحديث يدل على أن الصحابة ما كانوا يرون جبريل ﵇ في ذلك الوقت، ولذا تقدم النبي ﷺ أمامهم ليقتدوا بفعله حيث لا يعلمون بانتقالات جبريل، وكيفية صلاته، ويحتمل أن يروه، وإنما تقدم ﷺ لتبليغ التكبير، ويحتمل أن يكون بيانًا لجواز اقتداء المصلي بمن يقتدي بغيره، كما سيأتي في محله، إن شاء الله تعالى. والاحتمال