بالظهر قبل ظهور الزوال، ثم ظهر عقيبها، أو في أثنائها لم تصح الظهر، وإن كانت التكبيرة حاصلة بعد الزوال في نفس الأمر، لكن قبل ظهوره لنا، ذكره إمام الحرمين. وغيره، قالوا. وأما قبل ظهور الظل فهو معدود من وقت الاستواء، قال: وكذا الصبح، ولو اجتهد فيها، وطلع الفجر بحيث عَلِمَ وقوعها لعد طلوعه، لكن في وقت لا يتصور
أن يَبِينَ الفجرُ للناظر لم تصح الصبح. والله أعلم. قاله في"المجموع" جـ ٣ ص ٢٠، ٢١.
(وأتاه حين كان الظل مثل شخصه) -بفتح فسكون- هو سواد الإنسان، تراه من بُعْد، ثم استُعِملَ في ذاته، قال الخطابي ﵀: ولا يُسَمَّى شخْصًا، إلا جسم مؤلف، له شخوص وارتفاع. قاله في المصباح. والمعنى: حين كان ظل الشيء مثل ذاته.
(فصنع) جبريل (كما صنع) في الظهر، ثم بَيَّنَ صنعه بقوله (فتقدم جبريل، ورسول الله ﷺ خلفه، والناس خلف رسول الله ﷺ، فصلى) صلاة (العصر، ثم أتاه حين وجبت الشمس) أي غربت (فتقدم جبريل، ورسول الله ﷺ خلفه، والناس خلف رسول الله ﷺ، فصلى المغرب، ثم أتاه حين غاب الشفق) والمراد به الأحمر، كما تقدم (فتقدم جبريل، ورسول الله ﷺ خلفه، والناس خلف رسول الله ﷺ، فصلى العشاء، ثم أتاه حين انشق الفجر) أي طلع (فتقدم جبريل،