إن شاء الله تعالى.
(فنمنا) بكسر النون، لأن أصله نَوِمْنَا، كَفَرِحْناَ، فَنُقلَتْ كسرةِ عين الكلمة إلى الفاء، ثم حذفت العين لالتقاء الساكنين، فَصار نِمْناَ، قال ابن مالك ﵀ في "لامِيَّةِ الأفعال": (من البسيط).
وانْقُلْ لِفَاءِ الثُّلَاثِي شَكْلَ عَيْنٍ إِذَا اعْـ … ـتَلَّتْ وَكانَ بِتَا الإِضْمَارِ مُتَّصِلَا
أَوْ نُونِهِ وَإِذَا فَتْحًا يَكون فَمِنْ … ـهُ اعْتَضْ مُجَانِسَ تِلْكَ الْعَيْنِ مُنْتَقِلَا
وإنما نبهت عليه -وإن كان واضحًا- لفُشُوِّ اللحن في الكلمة حتى من طلبة العلم فضلًا عن العوام، فيقولون: نُمْنَا بضم النون.
قال السندي رحمه الله تعالى: ظاهره أن جابرًا قد حضر هذه الصلاة، لكن المشهور أن هذه الصلاة كانت بمكة قبل الهجرة، فإمّا أن يُقَال: إن هذا الكلام كَلامُ مَن سَمِعَ جَابِرٌ الحديثَ عنه، ثم ذَكَرَهُ جابر على وجه الحكاية، أو نقول بتعدد الواقعة، كما ذكرتُ في حديث أبي هريرة ﵁، وعلى الثاني فقول جابر: "يُعَلِّمُهُ مواقيت الصلاة" يُحْمَلُ على زيادة الإتقان والحفظ، والله أعلم.
قال الجامع عفا الله عنه: الاحتمال الثاني هو الأظهر، لأن قوله: "نِمْنَا" ظاهر في أنه حضر الواقعة. والله أعلم.
(فنمنا، ثم قمنا، ثم نمنا، ثم قمنا) الظاهر أنه أراد الحاضرين في المسجد لا نتظار صلاة العشاء، يعني أنهم لطول انتظارهم لها ناموا