وهذا هو وصيةُ الأئمة لأتباعهم، وليس وصيةً للشافعي فقط، إلا أن أتباعهم ما عملوا بوصاياهم إلا من وفقه الله، قاتل الله التعصب.
ولله در العلامة محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني ﵀، حيث يقول (من الطويل):
عَلامَ جَعَلْتُمْ أيُّها النَّاسُ دِيننَا … لأرْبَعَةٍ لا شَكَّ فِي فَضْلِهِمْ عِنْدِي
هُمُ عُلَمَاءُ الدِّينِ شَرْقًا وَمَغْربًا … وَنُورُ عُيُونِ الْفَضْلِ وَالْحَق وَالزُّهْدِ
وَلَكِنَّهمْ كالنَّاسِ لَيْسَ كلامُهُمْ … دَلِيلًا وَلا تَقْلِيدُهُمْ فِي غَدٍ يُنْجِي
وَلا زَعَمُوا -حَاشَاهُمْ- أنَّ قَوْلَهُمُ … دَلِيلٌ فَيَسْتَهْدِي بِهِ كُلُّ مُسْتَهْدِي
بَلَى صَرَّحُوا أنَّا نُقَابِلُ قَوْلَهُمْ … إذَا خَالَفَ الْمَنْصُوصَ بالْقَدْحِ وَالرَّدِّ
اللهم أرنا الحق حقًّا، وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا، وارزقنا اجتنابه. آمين.
المسألة السادسة: في قوله: "ما لم تصفر الشمس" حكاية مَلِيحَة أحببت إيرادها هنا لكونها ظريفة، مستحسنة، مشتملة على أحكام حركات الفعل المضارع المضعف الآخِرِ، وأمره، لكثرة تكرره في الأحاديث، مثل هذا الحديث:
قال العلامة ابن حمدون ﵀ في "حاشيته" على شرح المكودي لألفية ابن مالك في "باب الإدغام"، ما نصه:
(تتمة) حكاية جرت عادتهم بذكرها هنا، لمناسبتها، نَقَلَها صاحبُ