شرح الحديث
(قال) سيار بن سلامة (دخلت على أبي برزة الأسلمي) نَضْلَة ابن عُبَيد ﵁ (فسأله أبي) لم توجد ترجمة والده سلامة هذا، كما تقدم في قول الحافظ (٤٩٥) (كيف كان رسول الله ﷺ يصلي المكتوبة) والمراد الأوقات التي كان يصلي فيها الصلوات المكتوبة (قال) أبو برزة (كان) ﷺ (يصلي الهجير) أي الظهر، وأصل الهَجِير، كما في المصباح: نصف النهار في القَيْظِ خاصة.
وقال ابن منظور ﵀: الهَجِير، والهَجِيَرةُ، والهَاجرَة: نصف النهار عند زوال الشمس إلى العَصر، وقيلَ في كل ذلك: إنه شدة الحر، وقال الجوهري: هو نصف النهار عند اشتداد الحر. اهـ لسان جـ ٦ ص ٤٦١٩.
(التي تدعونها) أي تسمونها (الأولى) أي الصلاة الأولى، سميت بذلك لكونها أول صلاة صُلِّيَت أولَ ما فُرِضَت الصلاة، كما تقدم في حديث جبريل ﵇ (حين تدحض الشمس) أي تزول عن وسط السماء إلى جهة الغرب، كأنها دَحَضَت، أي زَلَقَت. قاله في "الزهر".
(وكان يصلي العصر حين يرجع أحدنا) أي بعد فراغه من الصلاة (إِلى رحله) أي منزله، قال المجد: الرَّحْل: مَرْكَبٌ للبعير، جمعه أرْحُل، ورِحَال، ومَسْكَنُكَ، وما تَسْتَصْحبُهُ من الأثَاث. اهـ."ق"، والمناسب هنا معنى المسكن (في أقصَى المدينة) جار