(ثم قال) ﷺ (صلوها فيما بين أن يغيب الشفق إِلى ثلث الليل) هكذا رواية المصنف بصيغة الأمر، ورواية البخاري "وكانوا يصلون فيما بين أن يغيب الشفق إلى ثلث الليل الأول" بصيغة الإخبار.
قال في "الفتح". وفي هذا بيان الوقت المختار لصلاة العشاء، لما يُشعِر به السياق من المواظبة على ذلك.
قال: وليس بين هذا، وبين قوله في حديث أنس: "إنه أخر الصلاة إلى نصف الليل" معارضة، لأن حديث عائشة محمول على الأغلب من عادته ﷺ. اهـ جـ ٢ ص ٦٠.
فائدة:
زاد مسلم من رواية يونس عن ابن شهاب، في هذا الحديث، قال ابن شهاب: وذُكِرَ لي أن رسول الله ﷺ قال: "وما كان لكم أن تَنْزُرُوا رسول الله ﷺ للصلاة"، وذلك حين صاح عمر.
وقوله: "تنزروا" بفتح المثناة الفوقانية وسكون النون، وضم الزاي بعدها، أي تُلِحُّوا عليه، ورُوي بضم أوله بعدها موحدة ثم راء مكسورة ثم زاي، أي تُخْرِجُوا. قاله في "الفتح" جـ ٢ ص ٦٠.
قال المصنف ﵀: (واللفظ لابن حمير) أي اللفظ الذي ساقه هو لفظ محمد بن حمير، وأما والد عمرو، فرواه بمعناه، والله أعلم ومنه التوفيق، وعليه التكلان.