المصدر منصوب بنزع الخافض قياسًا، كما قال ابن مالك:
وَعَدِّ لازِمًا بِحَرْفِ جَرٍّ … وَإِنْ حُذِفْ فَالنَّصْبُ لِلْمُنْجَرِّ
نَقْلًا وَفِي أنَّ وَأنْ يَطَّرِدُ … مَعْ أمْن لَبسٍ كعَجِبتُ أن يَدُوا
أي بأن تقام الصلاة، وأل في المواضع الثلاثة للعهد الذكري، أي صلاة الغداة التي سئل عنها.
(فصلى بنا) أي تلك الصلاة، حذف المفعول لكونه معلومًا.
(فلما كان من الغد) الظاهر أن "كان" تامَّة، و"من" زائدة على رأي من يرى زيادتها في الإثبات، وهو مذهب الأخفش، و"الغد" فاعل "كان"، أي فلما جاء الغد. ويحتمل أن يكون اسم "كان" ضميرًا عائدًا على النبي ﷺ، و"من" بمعنى "في"، أي فلما كان ﷺ كائنًا في اليوم الثاني (أسفر) أي دخل في وقت الإضاءة (ثم أمر، فأقيمت الصلاة) أي صلاة الغداة (فصلى بنا) أي بمن حضر معه من الصحابة.
(ثم قال) ﷺ (أين السائل عن وقت الصلاة؟) أي صلاة الغداة (ما) موصولة في محل رفع مبتدأ (بين هذين) منصوب على الظرفية، صلة "ما"، وقوله: (وقت) خبر المبتدإ، أي الوقت الذي استقر بين هذين الوقتين، وقت لصلاة الصبح.
وأورده المصنف رحمه الله تعالى مُستَدلًا به على أول وقت الصبح، ودلالته عليه واضحة من صلاته في اليَوم الأول، حيث إنه