مسعود، وأبي مسعود الأنصاري، وأهل الحجاز (¬١)، وبه قال الأوزاعي، ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وجمهور العلماء.
وذهب بعض أهل العلم إلى أن الإسفار أفضل من التغليس، وهو مذهب النخعي، والثوري، وأبي حنيفة، وأصحابه، والحسن بن حَيِّ، وأكثر العراقيين، وهو مروي عن علي، وابن مسعود ﵄.
قال النووي ﵀: احتج هؤلاء بحديث رافع بن خديج ﵁، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر"، رواه أبو داود، والترمذي (¬٢)، وقال: حسن صحيح وهذا لفظ الترمذي، وفي رواية أبي داود: "أصبحوا بالصبح، فإنه أعظم للأجر".
وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: "ما رأيت رسول الله ﷺ صلى صلاة لغير ميقاتها، إلا صلاتين، جمع بين المغرب والعشاء بجمع -يعني بالمزدلفة- وصلى الفجر يومئذ قبل ميقاتها"، رواه البخاري، ومسلم، قالوا: ومعلوم أنه لم يصلها قبل طلوع الفجر، وإنما صلاها بعد طلوعه مغلسًا هذا، فدل على أنه كان يصليها في جميع الأيام غير ذلك اليوم مسفرًا هذا، قالوا: ولأن الإسفار يفيد كثرة الجماعة، واتصال الصفوف، ولأن الإسفار يتسع به وقت التنفل قبلها، وما أفاد كثرة النافلة كان أفضل.
واحتج الأولون القائلون بأفضلية التغليس بقول الله تعالى: