شرح الحديث
(عن أنس بن مالك) ﵁، أنه (قال: كان رسول الله ﷺ يصلي الظهر إِذا زالت الشمس) عن بطن السماء (ويصلي العصر بين صلاتيكم هاتين) يعني الظهر والعصر، ففي رواية السراج: "وكان
يصلي العصر بين صلاتيهم: الظهر والعصر". يعني أنه كان يصلي العصر بين ظهركم وعصركم، وأراد به أنه ﷺ كان يُعَجِّل، وأنهم يؤخرون.
وقد تقدم في باب تعجيل العصر ٨/ ٥٠٩ عن أبي أمامة بن سهل، قال: صلينا مع عمر بن عبد العزيز الظهر، ثم خرجنا، حتى دخلنا على أنس بن مالك، فوجدناه يصلي العصر، قلت: يا عم: ما هذه الصلاة التي صليت؟ قال: العصر، وهذه صلاة رسول الله ﷺ التي كنا نصلي" ٥٠٩.
(ويصلي المغرب إِذا غربت الشمس، ويصلي العشاء إِذا غاب الشفق) يعني الأحمر (ثم قال) أنس (على أثره) بفتحتين، أو بكسر، فسكون، يقال: وجئت في أثره، وأثره: أي تبعته. قاله في المصباح، أي قال بعد الكلام السابق بغير فصل.
(ويصلي الصبح إِلى أن ينفسح البصر) الجملة مقول القول أي كان ﷺ يصلي الصبح، ويمده إلى أن ينفسح البصر، فالجار والمجرور يتعلق بمحذوف، كما قدرناه.