قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن أبيه، عن جده قيس بن قهد (¬١) "أنه صلى مع رسول الله ﷺ الصبح، ولم يكن ركع ركعتي الفجر، فلما سلم رسول الله ﷺ، قام يركع ركعتي الفجر، ورسول الله ﷺ، ينظر إليه، فلم ينكر ذلك عليه". اهـ "صحيح ابن حبان" جـ ٢ ص ٤٩.
قال الجامع: هذا إسناد صحيح.
وكذا ما ورد في تحية المسجد يوم الجمعة، والإمام يخطب، مع أن الوقت وقت استماع، للخطبة، ففي رواية الشيخين من حديث جابر ﵁ مرفوعًا، "إذا جاء أحدكم يوم الجمعة، وقد خرج الإمام، فليصل ركعتين". وفي رواية مسلم. "إذا جاء أحدكم يوم الجمعة، والإمام يخطب، فليركع ركعتين، وليتجوز فيهما".
فأمره ﷺ الداخل حال الخطبة بصلاة ركعتين، والتجوز فيهما يدل على أن تحية المسجد تجوز، وإن كان الوقت وقت استماع الخطبة. ومثله الأوقات المذكورة. والله تعالى أعلم.
وأما استثناء الصلاة بعد العصر، والشمسُ مرتفعة، فلما يأتي من