أي شريعة، وطريقة لازمة، وكأن المراد انحطاط مرتبتها عن رواتب الفرائض، ولهذا لم يعدها أكثر الشافعية في الرواتب، واستدركها بعضهم. وتعقب بأنه لم يثبت أن النبي ﷺ واظب عليها. قاله في الفتح
جـ ٣ ص ٧١ - ٧٢.
ومنها: حديث أنس ﵁، قال: "رأيت كبار أصحاب رسول الله ﷺ يبتدرون السواري عند المغرب"، رواه البخاري. وعنه قال: "كنا نصلي على عهد رسول الله ﷺ ركعتين بعد غروب الشمس قبل صلاة المغرب، قال المختار بن فلفل: فقلت: أكان النبي ﷺ صلاهما؟ قال: كان يرانا نصليهما، فلم يأمرنا، ولم ينهنا"، رواه مسلم، وعنه قال: "كنا بالمدينة إذا أذن المؤذن بصلاة المغرب ابتدروا السواري، فركعوا ركعتين، حتى إن الرجل الغريب ليدخل المسجد، فيحسب أن الصلاة قد صليت، من كثرة من يصليهما"، رواه مسلم.
ومنها: حديث عقبة المذكور في الباب.
قال النووي ﵀: فهذه الأحاديث صحيحة صريحة في استحبابهما، وممن قال به من أصحابنا: أبو إسحاق الطوسي، وأبو زكريا السكري، حكاه عنهما الرافعي. وهذا الاستحباب إنما هو بعد دخول وقت المغرب، وقبل شروع المؤذن في إقامة الصلاة، وأما إذا شرع المؤذن في الإقامة فيكره أن يشرع في شيء من الصلوات غير
المكتوبة للحديث الصحيح: